ابن الأثير
46
الكامل في التاريخ
ذكر فتح مدينة باربد « 1 » كان المهديّ قد سيّر ، سنة تسع وخمسين ومائة ، جيشا في البحر ، وعليهم عبد الملك بن شهاب المسمعيّ إلى بلاد الهند في جمع كثير من الجند والمتطوّعة ، وفيهم الرّبيع بن صبيح ، فساروا حتى نزلوا على باربد ، فلمّا نازلوها حصروها من نواحيها ، وحرّض النّاس بعضهم بعضا على الجهاد ، وضايقوا أهلها ، ففتحها اللَّه عليهم هذه السنة عنوة واحتمى أهلها بالبدّ الّذي « 2 » لهم ، فأحرقه المسلمون عليهم ، فاحترق بعضهم ، وقتل الباقون ، واستشهد من المسلمين بضعة وعشرون رجلا ، وأفاءها « 3 » اللَّه عليهم ، فهاج عليهم البحر ، فأقاموا إلى أن يطيب ، فأصابهم مرض في أفواههم ، فمات منهم نحو من ألف رجل فيهم الربيع بن صبيح ، ثمّ رجعوا . فلمّا بلغوا ساحلا من فارس يقال له بحر حمران عصفت بهم الريح ليلا ، فانكسر عامّة مراكبهم ، فغرق البعض ، ونجا البعض . قيل : وفيها جعل أبان بن صدقة كاتبا لهارون الرشيد ووزيرا له . وفيها عزل أبو عون عن خراسان عن سخطة ، واستعمل عليها معاذ ابن مسلم . وفيها غزا ثمامة بن [ الوليد ] العبسيّ [ 1 ] الصائفة ، وغزا الغمر بن العبّاس الخثعميّ بحر الشام .
--> [ 1 ] العبس . ( 1 ) . بارند ، باريد ، باربد : ta iravcisarutpircs . ddoCnI ( 2 ) . التي . P . C ( 3 ) . وافاه . P . C